مؤسسة مولاي عبد الله الشريف للتنسيق

منتدى للتواصل وجمع الشمل, وفضاء للتنسيق واحياء التراث.
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
باسم الله الرحمان الرحيم ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾

شاطر | 
 

 السجين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الطيب الوزاني

avatar

المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 24/03/2018

مُساهمةموضوع: السجين   الإثنين 10 سبتمبر 2018 - 23:12

السجين
أقصوصة

في طريق عودته الى البيت محملا ببعض الأغراض والمؤن،
اعترض طريقه جنود مدججون،
نقلوه الى زنازن السجن بإحدى واحات الصحراء ،
مكث به سنوات .
من شدة رطوبة المكان كثرت أمراضه وتنوعت علله .
يعد الوقت بالثواني واللحظات .
لم يعرف طعم الراحة ، منذ صك أذنه صوت الجلاد :
أنه مدان بالخيانة العظمى .
ثم تجلد وتحمل وبدا كأنه لا يهمه ما لفق له .
إنه شاب نشيط ، صحفي موهوب لا يخشى في الحق لومة لائم .
يعتز باقتراف ما يعتبرونه جرما لا يغتفر .
نسيه الحراس وزوار الليل كما يئس منه أهله وأصدقاؤه وكل بني جنسه .
الصدفة وحدها ساقت يد جلاده لتصفح ملفات النزلاء ، فكشفت عن أن هذا السجين غير مدان .
فألقي به مع بقايا أمتعته ، خلال عتمة الدجى خارج السجن .
التفت يمنة ويسرة . لا يقوى على الوقوف والحركة، ولا يرى ولا يسمع ولا يعرف أحدا .
فغدت أصناف الهوام تحن عليه، وكل بقع الأرض موطنه . وجميع من يدب على وجهها أهله وإخوته .



محمد الطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السجين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مؤسسة مولاي عبد الله الشريف للتنسيق :: القسم الأدبي :: القصة-
انتقل الى: